30 يوليو, 2009

كل هذا التهاون؟؟!!!



الجنايات الكبرى تقضي بحبس مدرس لمدة شهر لتقبيله طالبة رغما عنها





اصدرت محكمة الجنايات الكبرى امس حكما يقضي بحبس مدرس مدة شهر بعد ادانته بجنحة المداعبة المنافية للحياء بعد تعديل وصفة التهمة المسندة اليه من جناية هتك العرض ، محسوبة له مدة التوقيف وحيث انه مكفول قررت المحكمة تركه حرا لحين اكتساب الحكم الدرجة القطعية .
وتتلخص وقائع القضية بان المجني عليها هي طالبة بالمدرسة وان المتهم هو مدرس لاحدى المواد في نفس المدرسة ، وقد استغل المتهم صفته هذه وسهولة الانفراد "بالمجني عليها" حيث قام بالمناداة عليها وادخلها الى احد الصفوف بحجة اعطائها بعض الدروس كونها كانت قد تغيب عنها وقام بالامساك بها وقبلها رغما عنها خدشت عاطفة الحياء العرضي لديها وقامت هي بدفعه عنها وخرجت من غرفة الصف تبكي واخبرت اهلها وقدموا شكوى بحقه




***************


هذا الحكم يدعو للدهشة والتساؤل لماذا هذا التهاون؟


من المؤسف ان يتم تغير تكيف القضية، لتصبح مداعبة منافية للحياء بدلا من هتك عرض ... وتتحول الى مجرد جنحة بدلا من جناية لمدرس تجاوز حدود اللياقة للعلاقة التي يجب ان تجمع استاذ بطالبته
كما ان التكيف عاى هذا نحو "مداعبة منافية للحياء" تعني انه لم يكن هناك ارغام للطالبة وهذا لم يكن واقع الحال والا لما رفعت الطالبة القضية
وحتى لو سلمنا جدلا ان الامر كان برغبة الفتاة ...لكنها تبقى طالبة مدرسة اي اقل من ال 18 بالتالي هي قاصر وهذا التكيف للقضية ومعه الحكم المخفف للجاني لا يشكل رادعا كافيا لكل رجل تسول له نفسه هتك عرض الفتايات والقاصرات ...وبالاخص هؤلاء الرجال الذين يستغلون نفوذهم بحكم موقعهم كاساتذة وينتهكون حرمة العلاقة التي يجب ان تكون بين الاستاذ وطلابه .
ثم لماذا القضايا التي تخص الاساءة واذاء المرأة في الاردن يتم التهاون بها على هذا النحو؟؟



مصدر الخبر:


25 يوليو, 2009

صراعات


صراعات صغيرة مؤسفة

في خفايا واسرار شبكة سرايا الاخبارية اليوم تم نشر هذا الخبر:

استغربت اوساط نقابيه من اختيار اسم نقيب العاملين في النقل الجوي بلال ملكاوي ليكون عضوا في المجلس الاقتصادي الاجتماعي واستثنائهم من العضويه رغم انهم اكثر خبرة وعلاقه بهذا المجلس.... ذات الاوساط اكدت انها سترفع هذا الاعتراض لرئيس الوزراء سيما وان ملكاوي عضو في اكثر من جمعيه ومؤتمر ولجان ويتقاضى مبالغ هائله من تلك العضويات التي تؤهله للسفر خارج الاردن في اغلب الاحيان ... سرايا ستتابع هذه القضيه
**********

عندما اقرأ هذا الكلام اشعر بالاسف كان بالحري بهؤلاء الاشخاص ان يعترضوا على المجلس الاقتصادي الاجتماعي وان يسألوا ويبحثوا لماذا استحدث الان هذا المجلس ؟ ما الهدف؟ ما الجدوى؟
وهي الاسئلة الاهم من الصراع الصغير على المصالح والمكاسب المادية التي يمكن قراءتها من بين السطور !!!! فلان يتقاضى مبالغ هائلة فلماذا لا يطولنا من الحب جانب!!!

24 مايو, 2009

تحية الى روح رايت


فرانك لويد رايت (8 يونيو, 1867 - 9 أبريل, 1959


خمسون عاما مضت على رحيل المهندس المعماري الامريكي المتميز فرانك لويد رايت، كان واحدا من المعماريين الرائدين و الأوائل في النصف الأول من القرن العشرين. حتى الآن هو الأشهر عبر تاريخ أمريكا
بهذه المناسبة تقيم ادارة متحف جوجنهام في نيويورك معرضا خاصا لاعماله ورسوماته -تعرض لاول مرة على العامة-
وتنوعت تصاميم رايت فمن مباني سكنية الى دينية الى تجارية الى ثقافية.

والجدير بالذكر ان( متحف جوجنهام) هو من اخر اعمال رايت تم تصميمه عام 1945، وانتهى بناؤه عام 1959

وظف فيه الشكل بحيث يتبع الوظيفة فياخذ المبنى الشكل الحلزوني وهو المسار الذي يتخذه الزائر في جولته داخل المتحف لاستعراض اللوحات الفنية فتشكل كل دائرة من الشكل الحلزوني طبقة او منسوب مختلف يسير فيه الزائر عبر رامب خلزوني يتبع الشكل مع توفير إنارة طبيعة من خلال القبة العلوية فوق المبنى.



متحف غوغنهام تصميم عام 1945


الرامب الداخلي الدائري والقبة الزجاجية المركزية



مارس رايت ما يسمى بالعمارة العضوية ، وهو ما يقصد بتطوير الشكل المعماري للمبنى وبنائه تبعا للبيئة المحيطة بحيث يكون المبنى منسجما ومتناغما مع الطبيعة وغير مقحم عليها واشهر تصاميمه وفقا لهذه الفكرة (بيت الشلال) حيث تم تصميمه وسط غابة اشجار عالية في بنسلفانيا فوق شلال يخترقها وتدخل العناصر الطبيعة المحيطة في المنزل كجزء من تصميمه ليغدو المنزل كجزء من النسيج العضوي للغابة منسسجم معه حيث تم ربط الخطوط الأفقية للخرسانة والخطوط الرأسية للحوائط والفتحات الزجاجية مع سيقان الأشجار في الغابة
ويذكر ان رايت كان معني بتصميم ادق التفاصيل الداخلية للمنزل من الاثاث حتى اصغر اكسسوار




بيت الشلال تصميم عام 1935





العناصر الافقية والعامودية في تناغم مع الطبيعة المحيطة






03 مايو, 2009

الملك يطوي صفحة الاقاليم

الملك يطوي صفحة الاقاليم ويستبدل المبادرة ب"اللامركزية" في المحافظات
ويؤكد "تسييس الفكرة غير مقبول وهي محلية تنموية بحتة"
2009-05-03
عمون - طوى جلالة الملك صفحة الاقاليم واستبدل المبادرة التي فمهت خطأً ب"اللامركزية" في المحافظات مؤكدا ان "تسييس الفكرة غير مقبول وهي محلية تنموية بحتة"... وحسم جلالته الجدل بان اعاد الحكومة والنواب والنخبة السياسية الى روح المبادرة الملكية الاساسي وهي اشراك المواطنين في المحافظات بالتنمية وصناعة القرار الاقتصادي والتنموي.وجاءت اقوال جلالته في غذاء اقامه الاحد لعدد من الشخصيات والصحافيين في قصر بسمان بحضور رئيس الوزراء ورئيس الديوان الملكي ومستشار جلالة الملك
.وعلمت عمون ان الحضور كانوا النواب سعد هايل السرور وعبد الكريم الدغمي ومحمود الخرابشة وعبد الله الجازي وفلك الجمعاني اضافة الى الدكتور عارف البطاينة وسمير الحباشنة ومن الصحافيين والكتاب فهد الخيطان وسميح المعايطة ومهند مبيضين وعصام قضماني
************
مصدر الخبر

04 أبريل, 2009

بيان رفض مشروع الاقاليم في الاردن




نقلا عن موقع عمون الاخباري

فيما يلي نص البيان الذي وقع عليه عدد من الشخصيات الاردنية والذي رفضوا من خلاله مشروع الاقاليم، وانا بدوري اضم صوتي الى صوتهم واضيف توقعي الى القائمة:


الموقعون بأدناه ، يعلنون رفضهم الكامل لمشروع الأقاليم الذي تتبناه حكومة المهندس نادر الذهبي ، ويطالبونها بسحب هذا المشروع الغامض الذي يجري بموجبه تقسيم الأردن إلى ثلاثة أقاليم ( شمال ووسط وجنوب ) يضم كل منها عدة محافظات، وتتمتع بوضع حكومات محلية واسعة الصلاحيات .
ويؤكدون بالمقابل على إن " المحافظة " وليس تجمّع المحافظات في إقليم، هي المكان المناسب لتطوير الحكم المحلي والخدمات، بينما المناطق المتشابهة في ظروفها المناخية ومواردها و نشاطاتها الاقتصادية ( كالأغوار مثلا) هي المكان الملائم للإقليم التنموي، لكن إعادة تقسيم البلد إلى الوحدات الإدارية ـ الجغرافية ـ السياسية التي سبقت قيام الدولة الوطنية ، ليست سوى خطوة نحو تفكيك الوطن، لتحقيق هدفين هما (1) الإلتفاف على الاستحقاق الديمقراطي الدستوري الذي لم يعد قابلا للتأجيل ( 2) تفكيك الهوية السياسية الأردنية إلى هويات فرعية ، بما يسهّل التوطين السياسي النهائي للاجئين
ليس هناك إطلاقا ما يبرر فكرة مشروع الأقاليم من الأساس، ولا يمكن تفسيره عقلانيا.
مشروع تقسيم الأردن إلى أقاليم له ثلاثة احتمالات ممكنة هي: إنشاء أقاليم إدارة وخدمات ، أو أقاليم تنموية ، أو أقاليم سياسية
(1)وتطوير الخدمات المحلية يحتاج بالطبع إلى تطوير البنى الإدارية والمشاركة الشعبية في سياق آليات جديدة. ولكن المكان الملائم لهذه العملية هو المحافظات. وهي وحدات إدارية قائمة على أسس واقعية، وشغّالة ويمكن البناء عليها، كما أن الخدمات بطبيعة الحال، لها مشاكل وضرورات على المستوى المحلي. هنا، تكون المحافظة وحدة إدارية خدمية ملائمة تماما، ومقرطتها خطوة إلى الأمام. لكن تطوير الإدارة والخدمات على مستوى “ إقليم” يضم عدة مناطق سيقود، بالعكس،إلى فوضى وترهّل وتناقض الأولويات وضعف الإدارة الخ.
(2) فهل المقصود إنشاء أقاليم تنموية ؟ إن التخطيط الاقتصادي على مستوى مناطقي في بلد كالأردن، مستحيل أو لا معنى له. فموارد البلد وقواه العاملة وقدراته بالكاد تشغّل مشروعا وطنيا تنمويا.
الأردن بلد صغير ، يشكل كله من الناحية الجغراتنموية، اقل من إقليم واحد. فإقليم شرق الأردن التاريخي ـ المصاغ من الجغرافيا والموارد وحركة المجتمعات المحلية ـ كان يشتمل على الأقسام الحورانية الواقعة الآن في إطار الجمهورية العربية السورية، وعلى وادي السرحان حتى تبوك.( في السعودية ) وهي منطقة حركة القبائل الأردنية ، وإطار التكوين الأردني الحديث في العهد العثماني. ولا يمكن الحديث عن تنمية محلية في “ المناطق” الأردنية ، لا تأخذ ،بالاعتبار ، التعاضد الوثيق المركزي لمناطق وموارد المناطق مجتمعة في البلاد التي يقطنها أقل من ستة ملايين نسمة ، وتعاني شحا هائلا في الموارد المائية، وتركزا خطرا جدا للسكان في منطقة عمان ـ الزرقاء
(3) اقاليم سياسية ؟ ولكن لماذا ؟ هل هنالك حاجة لتمثيل هويات فرعية أو اتنية سياسيا ؟ وهل يمكن التوصل إلى أقاليم سياسية من دون تفكيك الدولة الوطنية؟ تشكل الكيان الوطني الأردني من “ رابطة مدنية للعش الصغير” دعا إليها مؤتمر أم قيس 1920 لتأليف دولة مركزية من ثلاث متحدات اجتماعية سابقة هي عجلون ( الشمال) والبلقاء ( الوسط) والكرك (الجنوب). وقد ناضلت أجيال من الوطنيين الأردنيين ،داخل أجهزة الدولة وخارجها، من أجل الاندماج الوطني المركزي، ونبذ الجهوية، وأصبح من التقاليد المقبولة، منذ وقت بعيد، أن يكون أعضاء أجهزة الحكم المحلي في المحافظات من أبناء محافظات أخرى. وهو تقليد الهدف منه ، تحييد النزعات المحلية، وتأكيد مركزية الدولة الوطنية. لا يوجد ما يبرر إطلاقا تقسيم الأردن إلى أقاليم ... اللهم إلا العودة بالبلاد إلى ما قبل الدولة الوطنية، وتوليد وإذكاء انقسامات بائدة ، وتخفيض الهوية الوطنية الجامعة إلى هويات فرعية جهوية، تحوّل الأردن، عمليا ، إلى “ مناطق “ بلا هوية وطنية، ومرتعا للهويات الفرعية والسياسية.
لقد شهد الأردن خلال العقد المنصرم، عملية خصخصة لا عقلانية بل قل عبثية، لم تأخذ بالاعتبار الاحتياجات التنموية، ولا تطوير الاقتصاد، ولا حتى سداد جدي للمديونية، ولم تؤدي سوى إلى إفقار ثلث الشعب الأردني وزيادة نسب البطالة والفقر، بينما تراجعت الصناعة والزراعة والخدمات ، وتدهور مستوى المعيشة ومستوى الحياة بالنسبة للأغلبية. وانقشع هذا العقد عن فشل ذريع وأزمة خانقة من حيث إفلاس أو تفليس القطاع العام ، وتمكين رأس المال ـ ومعظمه أجنبي ـ من تحقيق أرباح مليارية يتم تصديرها إلى الخارج أو يتم انفاقها على الترف السفيه. ولم تنشأ بورجوازية محلية شغالة ومتعاضدة وذات مشروع تنموي ، وتركزت “ الاستثمارات” في قطاعين إثنين تدهورا ، مع انكشاف الأزمة المالية والاقتصادية العالمية، إلى الحضيض. وهما قطاعا العقارات والأوراق المالية.هل هو فشل أم نجاح ؟ من وجهة نظر الخطط الأميركية لكسر البنية الوطنية الأردنية، فهو نجاح ، لكن من وجهة نظر الانجاز الوطني هو فشل كان ـ وما زال ـ ينبغي أن نتوقف عنده ، للمراجعة والمحاسبة وإعادة البناء ...وبدلا من ذلك، يتم غلق النقاش حول العقد الضائع ، وطيّ صفحة الإصلاح السياسي ، للتركيز على مشروع الأقاليم .. الذي يفتقر لأبسط المقومات الموضوعية ، لكنه ينسجم مع الخطة البعيدة المدى لتفكيك الدولة الأردنية، سياسيا وإداريا، بعدما تم تفكيك قطاعها العام ودورها الاقتصادي ـ الاجتماعي الذي لا يمثل في بلد ضعيف التطور كالأردن خيارا بل ضرورة. تطوير الحكم المحلي وتطوير المشاركة في صنع القرار بالنسبة للاحتياجات المحلية، يمكن انجازه على مستوى المحافظة ، لكن جمع عدة محافظات معا في إقليم فهذا بالضبط إجراء سياسي . ولا يمكن تفسيره بغير هذا المعنى. يحتاج الأردن من أجل تحقيق أي انجاز تنموي إلى مركزية وطنية ديمقراطية . وفي الظروف الإقليمية الراهنة التي تواجه فيها البلاد، مخاطر جدية من قبل المشروع الصهيوني، لا بد من إعادة الاعتبار للدولة ومركزيتها، ودورها الاقتصادي والاجتماعي، وتفعيل الآليات الدستورية للمقرطة والمشاركة في صنع القرار الوطني، وفقا لأحكام دستور 1952.
ووقع البيان:
ليث شبيلات ، ناهض حتر ، صالح كنيعان الفايز، سفيان التل، هاشم أبو حسان ، خالد كلالده ، أحمد فاخر، محمد البطاينة، هاني الحديد، أحمد ملحم، نواف الشديفات، محمود الحياري، فايز الدقامسة، محمد تركي بني سلامه، سامي المجالي، سالم الزعبي، فاروق العبادي، رباح الشبول، عامر التل، رياض الزريقات، فواز الخلايله، أحمد الضامن ، هاني حدادين، مناف مجلي، محمد الخطيب، مجاهد السمردلي، محمد السنيد، خلدون غرايبه، علاء الفزاع، بسام المشاقبة، عمر العياصرة، خالد وهبة، راكان السعايده، محجوب الروسان، جمال الطاهات، سياج المجالي، محمد السعود، حسان الصفدي، على بريزات، أحمد الضامن ، نادر إدريس التل، قاسم الزعبي، طلال الضامن ، منصور الطورة، محمد شواقفه، عاطف الكيلاني، خالد علاونه ، قيس عدي مدانات ، مصطفى الخدام، فراس سحيمات، صالح قبيلات، حيدر الزبن.
المصدر:

03 أبريل, 2009

مرايانا المقدسة


مرايانا المقدسة



رانيه عقلة حداد




كان يسكنني نرسيس دائما عندما كنت أتمارى بسطح صليبي المصقول، كما يسكن المسلم المتماري بسطح هلاله المصقول، أو أي مؤمن يُغرم بصورته المنعكسة على سطح مرآته، فيكف ما دونها عن أن يكون مهما أو موجودا، ونرسيس لمن لا يعلم فتى مفتون بنفسه وجماله، كان يذهب كل يوم ليتأمل جمال صورته المنعكسة على سطح البحيرة العذبة، أغرم بصورته إلى أن مات غرقا فيها، وفي المكان الذي سقط فيه، نبتت زهرة سميت نرسيس او نرجس، وللأسطورة بقية يبدعها أوسكار وايلد، تبدأ بقدوم ربات الغابات بعد موت نرسيس إلى ضفة البحيرة، فوجدنها قد تحولت إلى جرن دموع، فسألن البحيرة: لما تبكي ؟
فأجابت: أبكي من اجل نرسيس ؟
: إن هذا لا يدهشنا إطلاقا، لطالما كنا نلاحقه في الغابات باستمرار، لقد كنت الوحيدة التي تستطيع مشاهدة جماله عن كثب.
سألت البحيرة: وهل كان جميلا ؟
فأجبن متعجبات: من يستطيع معرفة ذلك اكثر منك، ألم يكن ينحني فوق ضفافك كل يوم؟
سكتت البحيرة لحظة دون أن تقول شيئا ثم أردفت: ابكي من أجل نرسيس، ولكنني لم ألاحظ قط إن كان جميلا، ابكي لأنني في كل مرة ينحني فيها على ضفافي أرى انعكاس جمالي الخاص في عمق عينيه.
تنتهي الأسطورة ولا ينتهي معها التعلق بالصور المنعكسة، فكل يبقى غارقا في مرآته، ولا يتوقف هذا التعلق عند تخوم الصورة بل يذهب أبعد نحو الأفكار، والمعارف وكل ما يملك الشخص، او ما يمت إلى ذاته بصلة للحد الذي يتراجع أمام هذا التعلق كل ما يتصل بالعالم الخارجي إلى خلفية الصورة ويخرج من تركيزها البؤري، حيث وفي هذه المساحة المهملة والمنسية، هناك آخر مختلف يحيا، يستكين أحيانا، ويتحرك أحيانا أخرى مناورا لانتزاع حقا في الوجود والاختيار، حقا تنكره عليه تلك النرجسية المتعصبة، سواء أكانت نرجسية قومية، او أيديولوجية، او دينية، والتي ارغب في الحديث عنها هنا، فزهرة النرجس نبتت كي تذكرنا دائما بأننا لسنا سوى امتدادا لنرسيس، لا حضورا طاغيا إلا لصورنا المنعكسة على أسطحنا المقدسة، ليكفّ ما دونها عن التمتع بحقه في الوجود وحقه بان نعترف به.




وإن كان اليوم يسعى كل من المسلمين والمسيحيين في الأردن، إلى تجاوز نرجسيتهم المتعصبة - إزاء بعضهما - نحو أخرى إيجابية وفضاء ارحب تتسع فيه الصورة لكليهما، فيدرك كل وجود الآخر، فيمشيان جنبا إلى جنب، عبر إقامة حوار الأديان القائم أساسا على التسامح، والتعددية واعتراف كل طرف بوجود الآخر، وبحقه في حرية الاختيار، والاختلاف، وممارسة الطقوس خاصته، إلا إن هذه المساعي تبقى غير مكتملة، وغير حقيقية ما بقيت فكرة القبول بالآخر محدودة، ومحصورة بطرف واحد لربما مجموع القواسم معه اكثر بكثير من مقدار الاختلاف، ولكن ماذا عن قبول آخر مختلف تماما، مختلف جوهريا، مختلف في عدم الايمان، هذا هو الاختبار الحقيقي لتجاوز النرجسية المتعصبة إلى نرجسية إيجابية تحتفظ بذاتها دون أن تلغي الذوات الأخرى، فهل يمتلك أصحاب الطوائف القدرة وسعة الصدر ورحابة الفكر للاعتراف بهذا الآخر ( اللاديني ) المغاير تماما، والذي وإن كان يشكل أقلية إلا أن له الحق في العيش علانية، وفي البحث بما ينظم شؤونه وأحواله الشخصية.
هذا الآخر ليس وهما، انه موجود بيننا، يحيا ولكن مستترا في عباءة الإسلام والمسيحية، لا يجرؤ حتى الساعة الإفصاح عن هويته الخاصة، التي سيرفض أصحاب الطوائف مجرد التفكير بها، لان الايمان في مفهومهم مرتبط بالوراثة، والهوية مرتبطة بالثبات، فتعطى هذه الأخيرة دفعة واحدة لحظة الولادة، في حين إن ما يميز الإنسان عن ما دونه من الكائنات كونه إمكانا يقبل التبدل والتغيير بالتالي تستمر هويته بالتشكل باستمرار، إلى أن يموت، حينها تكتمل وتثبت.

فهل يستطيع أصحاب الطوائف النظر إلى هذا الآخر - الذي لا يشبهها- سواء على مستوى الفكر، او الايمان، لا كعدو بل كذات منفصلة من حقها التفكير، والاختيار، من حقها أن تُسَن لها القوانين التي تنظم أحوالهم الشخصية، هل سينجحون في هذا الاختبار؟


raniahaddadus@yahoo.com

09 مارس, 2009

صورتان في 8 اذار

صورتان في يومها






لا اعلم لمَ تحضرني الان هاتان الصورتان.

امرأة ترقص الفلامنكو... والاخرى ترقص رقصا شرقيا.


هل ثمة ما يجمع بين هذين الجسدين؟ ام ان المسافات التي تفصلهما اكثر بكثير؟



من تخاطب كل منهما؟ هل تخاطبان ذات الشيء؟


عندما عملت اول مدوناتي الاكترونية، لم اكن حينها قد حسمت امر تحديد طابع المدونة، ااريدها سينمائية فقط ام منوعة؟


بعدها سألت نفسي لمَ كانت "راقصة الفلامكنو" الاسم الذي خطر على بالي وانتخبته لها حين فجأني الموقع بتحديد الاسم سريعا؟

وما الذي يجعلني ابقي على هذا الاسم رغم اتخاذ المدونة لاحقا الطابع السينمائي، مع انشاء اخرى منوعة؟


لمَ راقصة الفلامنكو دون غيرها، لمَ تدهشني؟ وماذا تخاطب فيّ؟


فهل هي مجرد راقصة تتمايل بجسدها، تطلق ذخائرها كي تشعر بانها انثى قوية وقادرة على الاغواء والاثارة، وعلى استقطاب الرجال من حولها؟ مؤكد تلك ليست هي ... فقسماتها لا تشبه الراقصة الشرقية بشيء، حيث لكل منهما خطابا مختلفا تعكسه مفردات لغة جسدهما المتباينة، ولكن ماذا تخاطب كل منهما؟



اكثر ما يُدهِش هو ذلك الشموخ، الكبرياء، والانفة الذي تحاكيه لغة الجزء العلوي من جسد راقصة الفلامنكو، وكيف يتمازج هذا مع التصميم والاصرار والتحدي الذي تحاكيه لغة الجزء السفلي منها، فضربة قدمها التي تهدر الارض، تضرب بعناد وقوة وثقة، في الوقت الذي لا يحاكي جسد الراقصة الشرقية سوى ما يبعث الشهوة في جسد الاخر.


هذان نموذجان لامرأتين تنعكس فيهما كل صور وخيارات النساء، فاما ان تقدم نفسها فقط كجسد يخاطب غرائز الاخر او كجسد يخاطب عقل وروح الاخر، ولكل امراة ان تختار الصورة التي تحب ان تمثلها.

01 مارس, 2009

رحلة بالداسار

رحلة بالداسار



مزاج النرد يحكمنا... فنجد خطواتنا احيانا تنعطف بعيدا الى درب جديد، دون ان نعلم لمَ هذا وليس ذاك... لنترك خلفنا حياة نأنسُها الى اخرى تحتاج لان نكتشفها، وربما يتغير معها شكل حياتنا بالكامل.
وهو ذات المزاج انعطف بخطوات بالداسار الى دروب لم يعتقد يوما بانه سيسلكها... كثير ما يراودني احساس بان خطواتي تختلط بخطواته... كم ادهشني بعقلانيته التي حاول ان يحافظ عليها طويلا، وسط عالم يمور من حوله بالجنون، لكن دون ان يكون بالاصم عن تنفس ذلك العالم.