حرية سقفها السماء؟؟!
تراجع المطرب الاردني عمر العبدلات، من ثم نقابة الفنانين الاردنين عن قرار مقطاعة مهرجان الاردن الذي تعاون منظميه مع شركة صهيوينة فرنسية ببليسيز Publicisقامت بتنظيم الاحتفالات بالذكرى الستين لإنشاء إسرائيل، من اللافت للامر انه وان كان ما تتداوله بعض الفئات من توصيف لهذه الحركة بالتخبط والتسرع من قبل الجهات المذكورة وعدم تيقنها من تولي تلك الشركة تنظيم المهرجان قبل اصدار قرار المقاطعة، (وبطبيعة الحال وجهة النظر هذه غير منطقية) انما نظرة متفحصة يمكن من خلالها قراءة مدلولات مهمة وخطيرة في آن، تتلخص في انه ليس ثمة اي حرية في امتلاك وجهة نظر مختلفة ومغايرة لوجهة النظر الرسمية وما ان تبدي وجهة نظرك وبالتالي موقفك حتى يصار الى ممارسة الضغوط الشديدة عليك كي تتراجع عن موقفك المغاير، واما توصم بالخائن وتوضع في خانة عدو الوطن... وليس لك ان تنتقد اداء الجهات الرسمية وتقيمه ولا ان تدق ناقوس الخطر ان كان ثمة خطأ ما يحدث في وطنك لان لا احد يمتلك الرؤيا السديدة سوى الجهات الرسمية اما الشعب ليس له سوى القبول والاستسلام، هذا هو واقع الحال لمن يرغب بان يقرأ ما بين سطور الاحداث التي تتوالى في الاونة الاخيرة في الاردن
ويعزز هذه الفكرة الضغط على احمد عبيدات لتقديم استقالته من منصبه كرئيس المركز الوطني لحقوق الانسان تماما بعد ان وقع على بيان ال 150 مع نخبة من ابناء الوطن ينتقدون فيه الحال الذي وصل اليه البلد حيث اصبح بلد برسم البيع وازداد الفقراء فقرا والاثرياء ثراء مع اضمحلال الطبقة المتوسطة
وفيما يلي بيان النصين
1- بيان ال 150
وقعته الشخصيات الآتية اسماؤهم وغالبيتها كان لها دور في مؤسسات الحكم الاردني ومؤسسات ومنهم ايضا معارضون لهم اتجاهاتهم الوطنية القومية الايجابية، وهم: احمد عبيدات؛ د. لبيب قمحاوي؛ محمد فارس الطراونة؛ سليم الزعبي؛ د. حسني الشياب؛ د. محمد الحموري؛ د.طه حمد كساب؛ حسين مجلي؛ تريز حداد؛ مرضي القطامين؛ د. علي محافظة؛ بسام أبو غزالة؛ فهد الريماوي؛ غيداء درويش؛ فايز شخاترة؛ منذر الريماوي؛ هاني الدحلة؛ شاهر رواشدة؛ نعيم المدني؛ احمد العرموطي؛ زياد خصاونة؛ احمد القادري؛ مجلي نصراوين؛ سمير خرفان؛ سميح خريس؛ صالح المغربي؛ عدنان الحسيني؛ محمد البشير؛ عصام الطاهر؛ عمر النابلسي؛ هدى فاخوري؛ حسن عجاج؛ فايز رشيد؛ محمد خير حواري" هذا نداءٌ يبتغي الإصلاح نوجهه اليوم إلى كل مواطن ومسئول ينتمي لتراب هذا الوطن ويستشعر الواقع المؤلم، وهو يهدف إلى إعادة الاعتبار للعلاقة بين طرفي المشروع الوطني؛ الشعب الأردني بجميع فئاته والحكم بكل عناوينه ومؤسساته، لإعادة التوازن وفقاً لمقتضيات التمثيل الصحيح القائم على الحرية والشفافية وتكافؤ الفرص وفي إطار النهج الديمقراطي القائم على العدل الاجتماعي في دولة المؤسسات وسيادة القانون.
وإذا كان العدلُ هو أساس الملك، فإنه يعني بالضرورة التلازم بين السلطة والمسئولية وخضوع الجميع لحكم الدستور والقانون وعدم استئثار فئةٍ بالحقوق والامتيازات وترك الواجبات ليقوم بها غيرهم.
تآكل قاعدة الحكم
لقد أدت السياسات والممارسات التي اتُبعت على امتداد العقد الماضي إلى تآكل قاعدة الحكم وانحسار قاعدة المشاركة وتفشي ظاهرة توريث المنافع والمناصب الحكومية دون أي اعتبار للكفاءة ومتطلبات عملية البناء الوطني. كما أدى شعار الخصخصة التي أملتها متطلبات المشروع الأميركي وأدواته، إلى انتهاج سياسات عمياء أسهمت في تفكيك الدولة وإفراغ مؤسساتها من محتواها وتوظيف هذه المؤسسات بالكامل لصالح رأس المال الخادم لهذا المشروع. فقد تحولت الخصخصة على أيدي الفاسدين إلى وسيلةٍ سهلةٍ للإثراء غير المشروع، وأداة لتشويه النسيج الاجتماعي وتعميق الفوارق الطبقية لصالح زمرة استأثرت بالمال والسلطة على حساب الأكثرية، كما أدت إلى تعميم الفقر والعوز الذي أخذ يضرب معظم فئات المجتمع وفي جميع المجالات دون أي بارقة أملٍ لوقف التدهور وتفادي كارثةٍ اقتصاديةٍ واجتماعيةٍ قادمة، حتى غدا المواطن الأردني في ظل هذا الواقع عنواناً مخجلاً يستجدي حقوقه التي كفلها الدستور.
وفي غياب المؤسسية والمعايير العادلة وانعدام الشفافية، تكرس نهج الانفراد بالقرار واستباحة المال العام وإهدار ثروات الوطن الطبيعية، والمتاجرة بالمؤسسات الوطنية والصروح العلمية والثقافية والطبية التي ارتبطت بوجدان الشعب ومراحل بناء دولته دون رقيب أو حسيب، الأمر الذي أصبحت معه مقدرات الوطن ومنجزات أبنائه التي تحققت عبر مسيرته بالعرق والدم والدموع في مهب الريح وبرسم البيع على أيدي حفنةٍ من أصحاب النفوذ المالي والسياسي الذين تحولوا إلى حزب شمولي لا تطاولهم يد القانون ولا يخضعون للمساءلة.
الخصخصة والتفريط
إننا نذكَرُ الجميع بأن الخصخصة ليست قدراً لا مفر منه، وإن ثروات الوطن وإنجازات أبنائه ملكٌ على الشيوع لكل الأجيال، ولا يجوز التفريط بها أو هدرها أو التنازل عنها تحت كل الذرائع والمسميات سواء كانت اقتصادية أو سياسية. فالخصخصة لا تعني الضرب بعرض الحائط بالأولويات الوطنية، ولا تعني عدم الالتزام بقواعد الشفافية التي تلتزم بها الحكومات في الدول الديمقراطية في جميع عمليات البيع والشراء والتأجير وأوجه التصرف بعوائد الخصخصة. ومن الظلم الفادح لهذا الشعب الصابر المكافح من أجل رغيف الخبز وحقه في الحرية والحياة وصناعة قراره المصيري، أن ينفرد نفرٌ بالقرارات المصيرية التي ينبني عليها مستقبل الأجيال، وأن تصبح الدولة دولة أشخاص ومصالح لهم بدلاً من أن تكون دولة قانون ومؤسسات. ومن المفجع حقاً أن تصبح السلطات الدستورية عاجزةً عن الاضطلاع بدورها وممارسة صلاحياتها في الإدارة والرقابة والمساءلة، في حين بلغ التمادي على حقوق المواطنين والاستقواء على الوطن ونهب مقدراته حداً لا يمكن احتماله أو السكوت عليه، وقد تجلى هذا التمادي في اتفاقيات الكازينو سيئة الصيت التي جسدت أسوأ أشكال الإذعان لصالح فئة من المقامرين والسماسرة، وتسببت في خلق حالٍ غير مسبوقةٍ من انعدام الثقة وتأجيج مشاعر اليأس والإحباط والغضب وشعور المواطن بالاغتراب داخل وطنه.
دور المؤسسات الدستورية
وتأسيساً على ما تقدم، فإننا ندعو المؤسسات الدستورية وكل الأردنيين إلى التنبه لخطورة ما يجري وما آلت إليه الأوضاع، وإدانة التجاوزات على حقوق المواطن وكرامته، والعمل بكل الوسائل المشروعة لوضع حدٍ لها قبل فوات الأوان. ومن منطلق أننا لسنا ضيوفاً على هذا الوطن بل نحن من أبنائه الغيارى الذين عمد آباؤهم ثرى الأردن بدمائهم الطاهرة، ندعو إلى ضرورة انتهاج سياسةٍ وطنيةٍ جادةٍ للإصلاح الشامل تقوم على الالتزام بأحكام الدستور والثوابت التي تضمنها عند وضعه عام 1952، خطوةً أولى للخروج من هذا النفق المظلم، والحفاظ على استمرار واستقرار الأردن وطناً آمناً عزيزاً لكل أبنائه.
2- بيان تراجع نقابة الفنانين الاردنيين عن مقاطعة مهرجان الاردن
والموافقة على مشاركة الفنانين الاردنيين فيه ضمن شروط اهمها كف يد الشركة الفرنسية التي تحوم حولها شبهات التطبيع عن تنظيم المهرجان و منع الفنان الجزائري الشاب خالد من المشاركة لمشاركته في مهرجان شارك فيه فنانون اسرائيليون اضافة الى صدور موقف واضح من الحكومة اتجاه مهرجان جرش."حيث يتحدث سيد البلاد فان الحديث يكون قد اخذ اعلى مداه وصافي سناه ويكون حديثه بوصلة المركب الذي احاطت به الانواء واستعصى على بحارته وضوح الاتجاه .
لقد جاءت الحقيقة التي كنا نطلبها ناصعة بعد ان راوغ البعض في ايضاحها جاءت الحقيقة التي يفترض بكل اردني ان يلتزم بها وفي كل المواقف والتي بدورها كان لا بد من درء اي شبهة يمكن ان تمس صورة الاردن وروح الاردن وثقافته التي قامت على مبادىء الثورة العربية الكبرى ببعديها الوطني والقومي .
والفنانون ابناء الاردن على نهج الهواشم كابرا عن كابر طلاب تطوير وتحديث طلاب معرفة وخبرة اينما كانت وذلك سعيا الى الاردن الحديث المتطور تقنيا ومعرفيا واخلاقيا كما ترسم لنا قيادتنا الملهمة وهم المستعدون لخدمة الاردن بكل ما اكتنزوه من معرفة وخبرة ويتمنون ان لا تغيب قدراتهم وجهودهم التي يبذلونها لاجل الاردن وشعبه وقيادته .
اننا في نقابة الفنانين الاردنيين لا نختار سوى الاردن العزيز الابي سيرا على هدي القيادة الهاشمية ونربأ بها عن ان تكون مجالا للمزايدة بين اي من الناس كائنا من كان ولا نقبل والحال هذا ان يشكك المشككون بولائنا ( لا سمح الله ) فنحن اردنيو النسب هاشميو الانتماء والولاء وليس للانسان من فخر اعز واعلى من هذا .
وبعد ان تم ازالة اللبس والغموض وتبين ان الشركة المشبوهة ليست هي التي تدير المهرجان فاننا ندعو زملاءنا الفنانين العرب والذين هبوا للدفاع عن صورة الاردن حبا ووفاء للاردن ان يهبوا من جديد للوقوف معه بعد ان اوضح جلالته كل الغموض واللبس وثوقا بالقائد وبحكمته .
0 التعليقات:
إرسال تعليق